السيد المرعشي
38
منهاج المؤمنين
الفصل الثالث : في بيان متعلق التمليك في الإجارة وفيه مسائل : 1 - يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد من غير توقف على شيء كما هو مقتضى سببية العقود ، كما أن المؤجر يملك الأجرة ملكية متزلزلة به كذلك . وسيأتي التصريح باستثناء موارد . 2 - ولا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة إلا بتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحق المستأجر مطالبتها الا بتسليم الأجرة . كما هو مقتضى المعاوضة . 3 - وتستقر ملكية الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكية للطرفين موقوف على تمامية العقد وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكية الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما . 4 - لو استأجر دارا مثلا وتسلمها ومضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه سواء سكنها أم لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة واستقرت وان لم يركب أو يحمل ، بشرط أن يكون مقدرا بالزمان المتصل بالعقد . وكفاية الإطلاق في إفادة الاتصال بدون الاشتراط لا تخلو من وجه ، وأما إذا عينا وقتا فبعد مضي ذلك الوقت . هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين شخصية في وقت معين ، واما ان وقعت على كلي في فرد وتسلمه ، فالأقوى أنه كذلك مع تعين الوقت وانقضائه . وأما مع عدم تعيين الوقت فالظاهر استقرار الأجرة المسماة ، فإن له وجه بشرط مضي إمكان الاستيفاء وكون التسليم من باب الوفاء لا الأمانة ، وتفويض اختيار الوقت وتعيينه